العلامة الحلي

346

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إمامه ، فإن ثبت حتى يركع الإمام ، أجزأه ، فإن رفع قبل إمامه ، عاد إلى الركوع معه ، فإن ثبت قائما حتى رفع إمامه واعتدل ، جاز ، لأنه خالفه في ركن واحد ، وإن سجد قبل أن يرفع إمامه ، فقد خالفه بركنين ، فإن كان عالما ، بطلت صلاته ، وإن كان جاهلا بأن هذا لا يجوز ، لم تبطل ، ولم يعتد بهذه الركعة ( 1 ) . تذنيب : أطلق الأصحاب الاستمرار مع العمد . والوجه التفصيل ، وهو : أن المأموم إن سبق إلى ركوع بعد فراغ الإمام من القراءة استمر وإن كان قبل فراغه ولم يقرأ المأموم ، أو قرأ ومنعناه منها ، أو قلنا : إن المندوب لا يجزئ عن الواجب ، بطلت صلاته ، وإلا فلا . وإن كان إلى رفع أو سجود أو قيام عن تشهد ، فإن كان بعد فعل ما يجب عليه من الذكر ، استمر وإن لم يفرغ إمامه منه ، وإن كان قبله ، بطلت وإن كان قد فرغ إمامه . مسألة 604 : لو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام استحب له أن يسبح ، تحصيلا لفضيلة الذكر ، ولئلا يقف صامتا . ولقول الصادق عليه السلام ، لما سأله زرارة : أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبله ، قال : " أمسك آية ومجد الله تعالى وأثن عليه فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع " ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب أن يمسك عن قراءة الآية الأخيرة من السورة إلى أن يفرغ الإمام ثم يتم القراءة ليركع عن قراءة . ولدلالة الحديث عليه . والظاهر أن هذا فيما يخافت الإمام فيه لا فيما يجهر فيه بالقراءة ، لأن

--> ( 1 ) الأم 1 : 112 ، فتح العزيز 4 : 393 - 394 ، المجموع 4 : 237 . ( 2 ) الكافي 3 ، 373 / 1 ، التهذيب 3 : 38 / 135 ، المحاسن : 326 / 73 .